المدني الكاشاني
293
براهين الحج للفقهاء والحجج
والمحاذي له هل هما ميقاتان أو ميقات واحد وأنت خبير بأنه لا دليل على واحد منهما أما الأول فلأنه مبني على استظهاره من الأخبار الدالة على أن المسجد ميقات ولا ريب في عدم دلالتها كما لا يخفى بل ظاهرها كون المسجد ميقاتا واما الثاني فالدليل منحصر بالاستظهار من صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ( 1 ) وفيه انه مع تقييده بالإقامة بالمدينة شهرا مريدا للحج وإخراجه في غير طريق أهل المدينة فلا ريب في أنه ظاهر في البعيد عن المسجد فلا يشمل القريب منه كما لا يخفى . ( المسئلة 239 ) هل يجوز لأهل المدينة ومن يمر عليها تأخير الإحرام إلى الجحفة التي هي ميقات أهل الشام اختيارا أم لا فيه خلاف بين الأصحاب ولا بد من التعرض لذكر الأخبار الواردة في المقام ثم الاستظهار منها فنقول هي كثيرة الأول صحيحة معاوية بن عمار انه سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال ( ع ) لا بأس ( 2 ) الثاني صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال سئلته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو قال أما الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة وأهل الشام ومصر من الجحفة وأهل اليمن من يلملم وأهل السند من البصرة يعني ميقات أهل البصرة ( 3 ) . الثالث صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ( 4 ) الرابع ما رواه أبو بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) خصال عامها عليك أهل مكة قال وما هي قلت قالوا أحرم من الجحفة
--> ( 1 ) في الباب ( 7 ) من أبواب المواقيت من حج الوسائل - والمراد ستة أميال بالمدينة . ( 2 ) في الباب السادس من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب السادس من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل .